محمد طاهر القمي الشيرازي
78
كتاب الأربعين
وفي كتاب أخطب خوارزم ، عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : الصراط صراطان : صراط في الدنيا ، وصراط في الآخرة . فأما صراط الدنيا ، فهو علي بن أبي طالب . وأما صراط الآخرة ، فهو جسر جهنم ، من عرف صراط الدنيا جاز على صراط الآخرة ( 10 ) . وقد ورد في هذا المعنى عدة أحاديث ، وسيجئ إن شاء الله في الدليل السابع على امامة الاثني عشر بعضها . وروى الفقيه الشافعي في كتاب المناقب مسندا إلى جابر ، قال : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم بعرفات وعلي تجاهه ، إذ قال له رسول الله صلى الله عليه وآله : ادن مني يا علي ، خلقت أنا وأنت من شجرة ، وأنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، فمن تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة ( 11 ) . وفي الفردوس للديلمي : يا علي ادن مني وضع خمسك في خمسي ، خلقت أنا وأنت من شجرة ، أنا أصلها وأنت فرعها ، والحسن والحسين أغصانها ، من تعلق بغصن منها أدخله الله الجنة ( 12 ) . وفي الصراط المستقيم نقلا عن صاحب الوسيلة قول النبي صلى الله عليه وآله : نظرت في الاسراء فإذا على ساق العرش الأيمن : محمد رسول الله ، أيدته بعلي ، ونصرته به . وقال : علي مني بمنزلة رأسي من جسدي . وقال : من أحب أن يحيي حياتي ، ويموت موتي ، ويتمسك بالقضيب الياقوت الذي خلقه الله ، فليتمسك بعلي بن أبي طالب بعدي ( 13 ) .
--> ( 9 ) الصراط المستقيم 1 : 284 عن إبراهيم الثقفي . ( 10 ) معاني الأخبار للصدوق ص 32 ح 1 . ( 11 ) المناقب لابن المغازلي ص 90 ، برقم : 133 . ( 12 ) المناقب لابن المغازلي ص 297 برقم : 340 ، وكفاية الطالب ص 318 . ( 13 ) الصراط المستقيم 1 : 209 .